إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٥٧ - حكم مسّ الكلب والخنزير مع الرطوبة واليبوسة
أبي عبد الله ٧قال : « من مسّ كلباً فليتوضّأ ».
فالكلام في هذا الخبر كالكلام على الخبر الأوّل ، من حمله على غَسل اليد ، للإجماع الذي ذكرناه والأخبار التي قدّمناها ، وأيضاً :
فقد روى الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله ٧، عن الكلب يصيب شيئاً من جسد الرجل ، قال : « يغسل المكان الذي أصابه ».
السند
في الأوّل والأخير معلوم بالردّ والقبول.
المتن :
ما ذكره الشيخ في الأوّل له وجه وجيه ، والفرق بين الأوّل وهذا واضح ، كما قدّمنا إليه الإشارة.
ثم إنّ إطلاق الشيخ الغَسل تبعاً للرواية لعلّه محمول على الرطوبة ، إذ المنقول عن الشيخ في المبسوط أنّه قال : كل نجاسة أصابت الثوب وكانت يابسة لا يجب غَسلها ، إنّما يستحب نضح الثوب [١] ، والفرق بين الثوب واليد محتمل ، إلاّ أنّي لا أعلم الفارق.
وفي النهاية للشيخ : إذا أصاب ثوب الإنسان كلب ، أو خنزير ، أو ثعلب ، أو أرنب ، أو فأرة ، أو وزغة ، وكان يابساً وجب أن يرشّ الموضع بعينه ، فإن لم يتعين رشّ الثوب كله [٢].
[١] المبسوط ١ : ٣٨. [٢] النهاية : ٥٢.